السيد محمد باقر الخوانساري
45
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
توفى ليلة الخميس خامس عشرى شوّال سنة احدى وثمانين وخمسمائة بمراكش ومن شعره : يا من يرى ما في الضّمير ويسمع * أنت المعدّ لكلّ ما يتوقّع يا من يرجّى للشّدائد كلّها * يا من إليه المشتكى والمفزع يا من خزائن رزقه في قول كن * امنن فانّ الخير عندك أجمع مالي سوى فقرى إليك وسيلة * فبالافتقار إليك ربّى أضرع مالي سوى قرعى لبابك حيلة * فلئن رددت فاىّ باب أقرع ومن الّذى ادعوا واهتف باسمه * إن كان فضلك عن فقيرك يمنع حاشا لمجدك إن تقنّط عاصيا * الفضل اجزل والمواهب أوسع رأيت بخط القاضي عزّ الدّين ابن جماعة : وجد بخطّ الشّيخ محيى الدّين النّواوىّ ما نصّه : ما قرء أحد هذه الأبيات دعا اللّه عقيبها بشئ إلّا استجيب له انتهى « 1 » . وكتاب « الاعلام » كتاب ظريف في شأنه ، بديع في طريقته ، وعنوانه يفيد الطّالب للعلم والأدب كثيرا ، ويجعله بطرائف ما يستدعيه أرباب الطّلب عارفا وبصيرا ، عندنا منه نسخة يقول فيها بعد البسملة : أخبرني الفقيه الشّيخ الإمام عماد الدّين زكريّا بن يحيى بن مهدي الإسكندري إجازة ، قال أخبرنا الشّيخ الفقيه الإمام الأمين نظام الدّين أبو علىّ الحسين بن يوسف بن الحسين الكاتب بثغر الاسكندريّة ، فيما أذن لي بالرّواية عنه . قال أخبرنا الفقيه الإمام العلّامة أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبد اللّه السّهيلى الخثعمي إجازة ، قال الحمد للّه الّذى علّم آدم الأسماء إلى آخر الخطبة ، وبعد فأنى قصدت أن أذكر في هذا المختصر الوجيز ، ما تضمّنه كتاب اللّه العزيز ، من ذكر من لم يسمّه فيه باسم العلم ، من نبىّ أو وليّ أو غيرهما من آدمي ، أو ملك ، أو جنّى ، أو بلد ،
--> ( 1 ) بغية الوعاة 1 : 81 .